مجد الدين ابن الأثير
310
النهاية في غريب الحديث والأثر
المدره : زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم ، والذي يرجعون إلى رأيه . والميم زائدة ، وإنما ذكرناه هاهنا للفظه . * ( مدن ) * * فيه ذكر " مدان " بفتح الميم ، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بنى جذام . ويقال له : فيفاء مدان ، وهو واد في بلاد قضاعة . * ( مدا ) * ( س ) فيه " المؤذن يغفر له مدى صوته " المدى : الغاية : أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته ، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت . وقيل : تمثيل ، أي أن المكان الذي ينتهى إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملا تلك المسافة لغفرها الله له . ( ه ) ومنه الحديث " أنه كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء ، النهار مدى والليل سدى " أي ذلك لهم أبدا ما دام الليل والنهار . يقال : لا أفعله مدى الدهر : أي طوله . والسدي : المخلى . * ومنه حديث كعب بن مالك " فلم يزل ذلك يتمادى بي " أي يتطاول ويتأخر ، وهو يتفاعل ، من المدى . * والحديث الآخر " لو تمادى الشهر لواصلت " . ( ه ) وفيه " البر بالبر مدى بمدى " أي مكيال بمكيال . والمدى : مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا ، والمكوك : صاع ونصف . وقيل : أكثر من ذلك . ( ه ) ومنه حديث على " أنه أجرى للناس المديين والقسطين " يريد مديين من الطعام ، وقسطين من الزيت . والقسط : نصف صاع . أخرجه الهروي عن علي ، والزمخشري عن عمر . ( س ) وفيه " قلت : يا رسول الله ، إنا لا قوا العدو غدا وليست معنا مدى " المدى : جمع مدية ، وهي السكين والشفرة . * ومنه حديث ابن عوف " ولا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم " أراد : لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم ، فينثلم حدكم ، فاستعاره لذلك . وقد تكرر ذكر " المدية والمدى " في الحديث .